
الشهيد فوزي عبدالرسول المجادي الاسم العسكري «فيليب». شهيدا للمرة الثانية، الأولى يوم سقط على تراب فلسطين في العام 1989، والثانية يوم أتى مع الشهداء المحررين من مقابر الأرقام الإسرائيلية، إلى لبنان في بداية الرحلة التي سيختتمها شهيدا يطويه تراب الوطن في أحضانه.وإذا كان والد الشهيد فوزي قد قال يوم بلغه نبأ الشهادة انه «يشعر بالفخر لاستشهاد ابنه في مواجهة مع قوات العدو الصهيوني» وحمد الله «لأنه اختار هذا الطريق» وأعرب عن استعداده «لتقديم إخوان الشهيد الخمسة فداء للكويت والأمة العربية والإسلامية» فإن الشهيد نفسه قال لأهله في رسالته الأخيرة «إني أحبكم وأحب بلدي وأميري وولي عهدي وكل الشعب، لهذا قمت بهذا العمل الوطني كي أرفع من شأن بلدي ضد العدو الإسرائيلي المحتل لأرض القدس، لذلك لن أرضى إلا بالشهادة أو النصر». وقال وكيل وزارة الخارجية خالد الجارالله إن الوزارة على اتصال مع السفارة الكويتية في بيروت التي تنسق مع السلطات المعنية في لبنان للتأكد من جميع التفاصيل ومن الفحوصات وعندها سنقوم باللازم
وقال الجارالله إن ثبت أن الشهيد كويتي فإن السفارة في لبنان ستتسلم رفاته، لافتا إلى أن وزارة الخارجية على علم بوجود شهيد واحد ضمن قافلة الشهداء المحررين.
.jpg)
عبد النبي المجادي اخ الشهيدوقال عبد النبي المجادي شقيق الشهيد فوزي إن العائلة فقدت الأمل بعد تلقيها خبر استشهاد فوزي عام 1989 بعودة رفاته إلى الوطن، وأضاف انه «بعد استرجاع لبنان لجثامين الشهداء علمنا بوجود شهيد كويتي من ضمن الأسماء التي تم التعرف على رفاتها وتأكدنا من وجود اسم الشهيد فوزي ضمن قافلة الشهداء وبعد الاتصال الذي تلقيته من لبنان بات الشك يقينا» مثمنا الجهود التي قام بها «حزب الله» اللبناني لاستعادة رفات الشهداء وأعلن أنه سيتوجه اليوم إلى بيروت مع أحد الاقارب على متن«طيران الجزيرة» لتسلم رفات شقيقه في الثانية ظهرا من السفارة الكويتية في بيروت
وأعربت شقيقة الشهيد فوزي، فاطمة المجادي عن فخرها وسعادتها بأن تكون رفات شقيقها ضمن رفات الشهداء، وقالت إن الفرح والحزن معا ينتابانها، لافتة إلى أن الأمير الراحل الشيخ جابر الأحمد طيب الله ثراه «كرم الوالد على خلفية استشهاد فوزي» في العام 1989 وقالت ان العائلة لن تقيم عزاء بعودة الشهيد بل حفل استقبال يليق بشهادته
رساله بخط الشهيد فوزي
الشهيد في رسالة إلى عائلته
بسم الله الرحمن الرحيم
والداي أبو بدر وأم بدر العزيزان تحية بارة من عند ابنكم بونواف وبعد:
أبعث هذه الرسالة وكلي أمل بأن تصلكم وأنتم بأتم الصحة والعافية حيث انني لا ينقصني شيء سوى رؤياكم الغالية جداً عليّ حيث انني آسف... آسف جداً على ما حصل مني بعدم الاحساس بأخطائي ولا أرغب سوى ان تسامحوني على ما بدر مني من خطأ حيث أعلم والعلم عند الله بأنكم تحملون في طياتكم قلب ابوين يحنون على ابن لا يقر لكم الا كل ود واحترام وتقدير هذا وأنا التحقت بالجبهة الديموقراطية لتحرير فلسطين، علماً بأني احبكم وأحب بلدي وأميري وولي عهدي وكل الشعب لهذا قمت بهذا العمل الوطني لكي ارفع من شأن بلدي ضد العدو الاسرائيلي المحتل لأرض القدس لذلك لن ارضى الا بالشهادة او النصر وأرجو من الله ان تدعو لي بالنصر عاشت الانتفاضة عاشت فلسطين وعاشت م.ت.ف كما اهنئ الشيخ جابر الأحمد والشيخ سعد العبدالله على كل ما بذلاه من جهد في سبيل دعم الانتفاضة وبذل الغالي والنفيس من أجل مساندة الشعب الفلسطيني لكامل حقوقه على ترابه الوطني المستقل وأشكركم على حسن تربيتكم لي بالشكل الذي يرفع رأسكم والله يخليكم.
ابنكم بونواف
--------------------------------------------
لاري: الكويت نالت الشرف بمقاومة الاحتلال الصهيوني عبر الشهيد المجادي
جوهر: دماء الشهيد المجادي امتزجت مع دماء إخوانه المقاومين ضد الاحتلال
القلاف: نفتخر بالشهيد فوزي المجادي
تجديد
عادت رفات الشهيد بلأمس لتحضنه مقبرة الصليبيخات اليوم في مطار الكويت مساء أمس، كانت هيبة الشهداء حاضرة تغطي المكان، عبر عنها ذوو الشهيد المجادي بـ «الاعتزاز والفخر.. فشهادته وسام يسجل للكويت بلد العطاء»



منقول من جريدة الراي